الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
62
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة
( مسألة 5 ) : إذا شكّ في مائع أنّه مضاف أو مطلق فإن علم حالته السابقة أخذ بها ، وإلّا فلا يحكم عليه بالإطلاق ، ولا بالإضافة ، لكن لا يرفع الحدث والخبث ، وينجس بملاقاة النجاسة إن كان قليلا ، وإن كان بقدر الكرّ لا ينجس ، لاحتمال كونه مطلقا ، والأصل الطهارة .
--> - وعليه : فلا وجه للحكم بعدم نجاسة البخار وأنّه لا يقبل النجاسة عرفا ، كما أوضح ذلك الشهيد الكبير الصّدر قدّس سرّه حيث قال : « هذا كلّه على فرض الالتزام بأنّ البخار حقيقة نوعيّة مغايرة عرفا للماء . . . ، وأمّا لو قيل بأنّ البخار ليس حقيقة نوعيّة مغايرة وإنّما هو نفس الأجزاء المائيّة ، غاية الأمر أنّ هذه الأجزاء لشدّة صغرها وتشتّتها خرجت عرفا عن القابليّة للحكم بالنجاسة عليها ، وتحوّل البخار إلى ماء معناه تجمّع تلك الأجزاء الصغيرة مرّة أخرى . لو قيل بهذا ، فالماء المتكوّن من البخار نفس الماء السابق الذي تحوّل إلى البخار ، فهناك ماء واحد دقّت أجزاؤه وتشتتت ثمّ تجمعت ، من قبيل ما إذا استهلك المتنجّس في المعتصم ثمّ أمكن استخراجه وعزل تمام أجزائه وتجميعها مرة أخرى . . . » . بحوث في شرح العروة الوثقى : ج 1 - 2 ، ص 143 - 144 . ( 1 ) مثل ما إذا امتزج الماء بمقدار من الملح أو التراب أو غيرهما ، فحصل الشك .